ابن شهر آشوب
336
المناقب
المشتاق فقال له إني جنيت فحدني * ومن بعد حد الله مولاي فاقتلني فجز يمين العبد من حد قطعها * ومر بها راض على المرتضى يثني فقال له تمدح لمن لك قاطع * وذا عجب يسري به الناس في المدن فقال لهم ما كان مولاي جائرا * أقام حدود الله بالعدل وأنصفني فمروا بنحو المرتضى يخبرونه * فقال نعم استبشروا شيعتي مني ولو إنني قطعتهم في محبتي * لما زال منهم بالولاء أحد عني فالزق كف العبد مع عظم زنده * وعاد كأيام الرفاهة يستثني ومر ينادي إنني عبد حيدر * على ذاك يحييني الإله ويقبرني وَأُبِينَ إِحْدَى يَدَيْ هِشَامِ بْنِ عَدِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ فِي حَرْبِ صِفِّينَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ ع يَدَهُ وَقَرَأَ شَيْئاً وَأَلْصَقَهَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَرَأْتَ قَالَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ كَأَنَّهُ اسْتَقَلَّهَا فَانْفَصَلَتْ يَدُهُ بِنِصْفَيْنِ فَتَرَكَهُ عَلِيٌّ وَمَضَى . ابن مكي رددت الكف جهرا بعد قطع * كرد العين من بعد الذهاب وجمجمة الجلندي وهو عظم * رميم جاوبتك عن الخطاب وَرَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ مَعْرِفَةِ الْفَضَائِلِ وَكِتَابِ عِلَلِ الشَّرَائِعِ أَيْضاً عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع وَقَدْ سُئِلَ لِمَ أَخَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْعَصْرَ فِي بَابِلَ - قَالَ إِنَّهُ لَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ الْتَفَتَ إِلَى جُمْجُمَةٍ مُلْقَاةٍ فَكَلَّمَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ يَا أَيَّتُهَا الْجُمْجُمَةُ مِنْ أَيْنَ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مَلِكُ بَلَدِ آلِ فُلَانٍ قَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقُصِّي عَلَيَّ الْخَبَرَ وَمَا كُنْتِ وَمَا كَانَ فِي عَصْرِكِ فَأَقْبَلَتِ الْجُمْجُمَةُ تَقُصُّ خَبَرَهَا وَمَا كَانَ فِي عَصْرِهَا مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ شَرٍّ فَاشْتَغَلَ بِهَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَكَلَّمَهَا بِثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ مِنَ الْإِنْجِيلِ لِئَلَّا يَفْقَهَ الْعَرَبُ كَلَامَهُ الْقِصَّةَ وَقَالَتِ الْغُلَاةُ نَادَى عَلِيٌّ ع الْجُمْجُمَةَ ثُمَّ قَالَ يَا جُلُنْدَى بْنَ كِرْكِرَ أَيْنَ الشَّرِيعَةُ فَقَالَ هَاهُنَا فَبَنَى هُنَاكَ مَسْجِداً وَسُمِّيَ مَسْجِدَ الْجُمْجُمَةِ وَجُلُنْدَى هَذَا مَلِكُ الْحَبَشَةِ صَاحِبُ الْفِيلِ - الْهَادِمُ لِلْبَيْتِ أَبْرَهَةُ وَقَالَ شَاعِرُهُمْ